يوسف بن حسن السيرافي

180

شرح أبيات سيبويه

( بعد غد ) كأنها أرادت أن تعرف كيف حاله إذا دنا رحيلها ، وكيف حزنه على فقدها . الشاهد « 1 » في عمل ( أتقول ) كعمل ( أتظن ) . [ جعل الاسم بمنزلة الظرف ] 83 - قال / سيبويه ( 1 / 111 ) : « وتقول : ذهب الشتاء وتصرم الشتاء . وسمعنا الفصحاء يقولون : انطلقت الصيف ، أجراه على جواب متى ، لأنه أراد أن يقول : في ذلك الوقت ، ولم يرد العدد » « 2 » . يعني أن ما كان واقعا من الظروف لعدد ؛ فهو جواب ( كم ) ، وما كان واقعا على وقت بعينه ؛ فهو جواب ( متى ) . وزعم أن الشتاء والصيف في جواب ( متى ) بمنزلة يوم الجمعة ويوم الخميس وما أشبه ذلك . قال أبو « 3 » دؤاد : فنهضنا إلى أشمّ كصدر الرّ . . . * رمح صعل في حالبيه اضطمار

--> ( 1 ) تقدمت هذه المسألة في الفقرة ( 58 ) وحاشيتها . وقد ورد الشاهد في : المقتضب 2 / 349 والنحاس 32 / ب والأعلم 1 / 63 والكوفي 52 / ب و 91 / ب و 232 / ب وأوضح المسالك ش 195 ج 1 / 327 ( 2 ) عبارة سيبويه : « وتقول : ذهب زيد الشتاء ، وانطلقت الصيف ، سمعنا العرب الفصحاء يقولون . . » . ذكر ذلك سيبويه في باب : « وقوع الأسماء ظروفا وتصحيح اللفظ على المعنى » ( 1 / 110 ) ( 3 ) أبو دؤاد الإياديّ ، جارية بن الحجّاج . شاعر جاهلي ، أولع بوصف الخيل فشغل أكثر شعره . ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 237 والأغاني 16 / 373 والمؤتلف ( تر 345 ) 115 والموشح 72 ومجمع الأمثال ( 186 ) 1 / 48